icon icon icon icon icon
photo
    photo
    photo photo
    "مراد موافى".. رجل الظل الذي يمسك بكافة الخيوط
    السبت 17 مارس 2012 02:40:15 مساءً
    مراد موافي
    مراد موافي


    -"موافى " نجح فيما فشل به " سليمان "..وقلق ينتاب إسرائيل والغرب من تحركات رئيس المخابرات المصرية

    -  مسئول إسرائيلي : " ليس من العدل أن يقارن بسليمان ، فهو يعمل فى ظروف عصيبة "
     
     كتب - إسلام عبدالكريم
     
     أعدت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية تقريرا خاصا عن مدير المخابرات العامة المصري اللواء "مراد موافى" ، وأشارت إلى أدواره التى قام بها خلال صفقة شاليط وصفقة جرابيل وإنقاذ طاقم السفارة الإسرائيلية والمصالحة الفلسطينية – وأن كل هذا هو الجزء الظاهر من أنشطة "موافى" ، وأخيرا تحقيق التهدئة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل فى غزة .
     
    وأوضح التقرير الإسرائيلي فى بدايته أن "جلعاد شاليط" عاد ليرسم لنفسه حياه جديدة بعد سنوات قضاها فى الأسر ، فى الوقت الذي يظل فيه المسئول عن تلك الصفقة واقفا وراء الكواليس ، أنه "مراد موافى "، ووصفته بأنه يماك أصابع يمكنها منع زلازل وهزات ضخمة فى الشرق الأوسط ، مستشهده بالدور الكبير الذي قام به الأسبوع الماضي فى عملية التهدئة مع الفلسطينيين .
     
    وقالت "يديعوت" أن مصر شهدت تغييرا كبيرا منذ سقوط نظام "مبارك" ، وبالرغم من أن المجلس العسكري هو الكيان الظاهر فى مصر الآن إلا أن ورائه حرس النظام والإستقرار أنها المخابرات العامة المصرية بإدارة اللواء مراد موافى ، الذي خلف عمر سليمان – مؤكدة أنه عكس سابقه من حيث ظهوره المحدود فى وسائل الإعلام ، والسرية التى تحظى بها أنشطته ورحلاته .
     
    وأشارت إلى تقرير سابق لمجلة "فورين بوليسي" الأمريكية التي وصفته بـ"الرجل السري الأكثر قوة فى القاهرة" ، وأوضحت يديعوت أن أحد العناصر المتطلعة على مفاوضات شاليط صرحت لها بأن موافى يحظي بتقدير وإحترام كبير فى العالم العربي وفى الأوساط الدولية ،وأنه صاحب تأثير كبير على عمليات المفاوضات والقضايا الحساسة والمتطورة فى المنطقة ، ولديه إتصال وثيق بالسعودية والأردن والسلطة الفلسطينية وحماس وأيضا روسيا والولايات المتحدة . وألمحت أن العلاقات بين القاهرة وواشنطن والتى أصبحت هشه تبدو أنها معتمدة عليه .
     
    وأكدت عناصر كثير للصحيفة أن موافى هو من كان يحرك صفقة شاليط وأنه من جلس مع كافة الأطراف للحديث ، كذلك كشفت "الواشنطن بوست" الأمريكية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتياهو" أتصل مباشرة به لحماية المواطنين الإسرائيلين الموجودون فى مبني السفارة أثناء إقتحام مقر السفارة بالقاهرة . ودوره البارزا هذا الأسبوع فى التهدئة بين الفصائل الفلسطينية وبين إسرائيل .
     
    وقالت أن الكثرين لا يعرفون سيرته الذاتية ، وأوردت سيرته الذاتية بدء من مولدة وإلتحاقة بالكلية الحربية ، ومشاركته فى حرب أكتوبر حيث كان أحد أفراد فرقة الوحدات الخاصة  ،وتقلد عدة رتب فى صفوف القوات المسلحة المصرية ، ووصفت تعينه قائدا للجيش الثاني الميدانى بالقفزة الكبيرة فى حياته . ثم عين نائبا لمدير المخابرات الحربية ثم مديرا . وتقلد موافى العديد من الميداليات أثناء خدمته ز
     
    وبحسب "يديعوت " فإن خلفيته العسكرية ساعدت كثيرا فى قفزته للمستوي السياسي ، حيث تم تعينه عام 2010 – أثناء حكم مبارك – محافظا لشمال سيناء ، تلك المنطقة الحيوية والحساسة من الناحية الإستراتيجية . وعلى الرغم من دوره فى تحسين الوضع الأمني فى المنطقة ، إلا أنه نال الكثير من النقد بعد ان وصف القبائل البدوبة بالمجرمين الذين يتربحون من التهريب لقطاع غزة . وفى يناير 2011 حصل موافي على فرصة حياته ، فمع إشتعال الثورة فى مصر حاول مبارك إرضاء المتظاهرين المطالبين بإقصائه وقام بتعيين عمر سليمان مدير المخابرات العامة نائبا له ، وتم تعيين موافى خلفا لسليمان .
     
    وأشارت إلى إنتقاد المذيعة "جميلة إسماعيل" له ، حيث قالت كيف يمكن لشخص إتهم البدو بكونهم مجرمين يتم تعينه رئيسا للمخابرات . وألمحت إلى إستمرار نظام مبارك ، لكن على موقع اليوتيوب بمكن مشاهدة مقاطع لإنجازات موافى فى شمال سيناء وتنمية العريش فى مجالات البنية التحيتية والمياه والنفط والتعليم .
     
    وقالت "الفورين بوليسي" أنه لا يمكن لشخص أن يشكك فى أنشطة "موافى" على مدار أعوام طويله من الخدمة ، والتى منحته قدرة على المناورة فى تلك المرحلة الإنتقالية الغير مستقرة التى تمر بها مصر ، فى الوقت الذي تزداد فيه بأس الإخوان المسلمين وحتى الآن لم يتضح كيف وإلى أى مدي سيؤثر إنتصارهم فى الإنتخابات البرلمانية فى مصر .
     
    ولفهم القوة التى يمتلكها "موافى" أوضحت المجلة الأمريكية أنه يجب أن نتذكر القوة الكبيرة التى أهلت سليمان لمنصبه كوزير بلا وزارة فى الحكومة ، وزير يقرر وينفذ . فهو يتحكم فى الذراع الأكثر قوة فى مصر والذي يشارك ويتدخل تقريبا فى كافة النواحى – فى العلاقات الخارجية والداخلية . بالإضافة فهذا الجهاز يشرف على أجهزة الأمن الداخلي ويشارك فى التعيينات فى أجهزة الدولة الكبيرة .  
     
    وسرعان ما أستطاع موافى أن يسيطر على هذا المنصب الجديد ، فقد كان لديه إتصالا قويا بالأمريكيين ، وإستشهدت "يديعوت" على هذا بأن المجلس العسكري عنما منح العفو لبعض المسجونين وكان من بينهم شقيق الرجل الثانى فى تنظيم القاعدة أيمن الظواهري أعيد الشقيق مرة أخري للسجن بعد أن توجهت مطالب لموافى بذلك . لكن العلاقات مع الغرب ليست دائما وثيقة .
    كذلك أشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى مدي القلق الذي ينتاب الغرب من شخص "موافى" وتحركاته ، فعندما نشبت الأزمة بين القاهرة وواشنطن حول نشطاء المنظمات المدنية ، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن القلق الذي ينتاب مسئولون بارزون فى إسرائيل والولايات المتحدة أوروبا من إمكانية تعاون "موافي" مع الحكومة المصرية الجديدة والتى ستستجيب أكثر لمطالب الشعب .
     
     
    أيضا كشفت أنه عندما أجري موافى زيارة سرية ونادرة لسوريا فى مارس 2011 فى محاولة لإرجاع العلاقات إلى مسارها بين القاهرة ودمشق ، سببت هذه الزيارة قلق بالغ للإسرائيلين والأمريكيين ، الذين باتوا متشككين فى التعاون مع رئيس المخابرات المصري . ومع ذلك إلتقى بعدها وزيرة الخارجية الأمريكية ووزير الدفاع الأمريكي فى القاهرة .
     
    وأوضحت "الفورين بوليسي" أن موافي أيضا يشارك فى إدارة النظام السياسي ، بدليل الحوار الذي أجراه موافى مع معارضي النظام فى أكتوبر 2011 ، وعلى الساحة الفلسطينية نجح "موافى" فى إحداث تغييرات جذرية فى النواحى التى فشل بها عمر سليمان - الذي رأه الكثيرين مؤيدا للغرب وفى حماس تعاملوا معه كأنه من جانب حركة فتح . لكن موافي نجح فى أن يجلس الطرفين على طاولة واحدة فى إبريل الماضي خلال مؤتمر تاريخي للمصالحة الفلسطينية ، وتحول بعدها لشخصية مقبولة وموثوق بها لدى الجميع .
     
    موافي عمل من وارء الكواليس أيضا بعد التوقيع على الإتفاقية لحل النزاعات الكبري بين الفصائل ، فهو يعرف كيفية تحريك المسيرات وإدارة العمليات وتفعيل ثقل وزنه للحصول على النتيجة المرجوة ، فعلى سبيل المثال عندما إستشعر محاولة تقرب قيادة حماس من مصر بعد إندلاع الثورة السورية ، أجري إتصالات مع المكتب السياسي للحركة والتى أدت لنجاح صفقة تبادل الأسري الفلسطينيين مقابل شاليط .
     
    ويري الفلسطينين فى موافى أنه المنقذ لهم فى نواحي كثيرة ، فمؤخرا توجهت حماس لمصر طالبه منها التدخل فى قضية إعتقال أربعة من المحررين فى صفقة شاليط . كذلك مطلب "الجهاد الإسلامي " بالتدخل المصري للإفراج عن رجلها الذي دخل فى إضراب عن الطعام . فيتضح أن من يمسك بالخيوط فى كل المواقف هو موافى .
     
    لكن التقرير أشار أيضا أنه بالرغم من الثناء الذي يحظب به موافى ، إلا أن من بين الفلسطينين من يشبه أسلوب موافى بأسلوب "العصا والجزرة" ، خاصة يعد توقف عمليات تهريب الوقود لقطاع غزة عبر الأنفاق والتى خلقت ازمة طاقة كبيرة فى القطاع .
     
    وقال مسئول إسرائيلي ليديعوت يعرف موافى – لم تذكر إسمه – واصفا إياه  " أنه شخصية جادة ويعرف جيدا مواضيعنا ، لكن ليس سابقه لانه مازال حديث العهد " ، وأضاف " أنه لطيق ومنصت ، ولديه إتصالات جيدة ، وليس من العدل أن يقارن بسليمان ، فهو يعمل فى ظروف عصيبة ، فهو يقوم بعمل ، والعمل لدينا هو النتائج  فكان لدينا نتائج فى صفقة شاليط وصفقة جرابيل ، لا توجد نتائج حتى الآن فى قضية "عودة طرابين "لكنه بالتأكيد يحاول ويجب أن نذكر أنه يعمل فى بيئة مختلفة تماما ، لذلك ينبغي عليه التنسيق مع المجلس العسكري وما إلى ذلك " .
     
    وعن ما يؤكده كثيرا من المحللين السياسيين المصريين بوجود إتفاق بين المجلس العسكري وبين الإخوان المسلمين لتوزيع السلطة ، فإن أمرا واحد يمكن القول انه أمثر يقينا وهو أن مراد موافى سيكون له دور محورى فى تلك المسيرة المصيرية الإقليمية .










    ضع تعليقك هنا
    اخبار
    "التهامي".. الرجل المخابراتي المُحير للغرب لقطات مذبحة" محمد محمود" شاهده على صفقات العسكر والإخوان 19 نوفمبر يواجة الخوف في ذكرى "محمود" وميلاد"السيسي" و مباراة "غانا" العنف الإخواني يحول الجامعات المصرية إلى ساحات معارك أقباط مصر ..دافعي فاتورة الإرهاب الخسيس الملف العمالي في مصر.. قنبلة الإخوان القادمة بندر بن سلطان يقول ان الرياض تبتعد عن أمريكا قبائل سيناء تعاني الإرهاب والفقر السادات والأسد اختارا حرب 6 أكتوبر من دراسة للجمسي ننشر اقتراح القوى الثورية للإعلان الدستورى.. حل جماعة الإخوان المسلمين ..وإلغاء العمل بدستور 2012 وحل الشورى.. وتكليف الرئيس بمهام بروتوكولية "التحالف الشعبى" يبحث الانسحاب من "الإنقاذ الوطنى".. ويفتح النار على الجبهة: تفتقد الآليات الواضحة لاتخاذ القرار.. وخسرت رصيدها الجماهيرى.. والإخوان فضحوا موسى بلقاء الشاطر وحمزاوى فى الحوار الوطنى ليلى عبد اللطيف من جديد : إغتيال شخصيات مصرية وليبية ..وثورة لبنانية على سلاح حزب الله ..والأمارات ترحب برموز الأنظمة المنقلبة ..والملك عبد الله يدخل التاريخ